Wednesday, April 15, 2026

الليبيون وإشكالية .. "تعقيد المُبسـط"

الليبيون وإشكالية .. "تعقيد المُبسـط"

 

د. محمـد بالرويـن

 

أغلب النخب السياسية الليبية, هذه الايام, تتصارع علي "قضايا بسيطة" قد تم حلها, وتبث نجاح ممارستها بطرق واساليب عديدة ومتنوعة في الدول الديمقراطية الحديثة. والاسوأ من ذلك, انه كلما طُرحت "قضية للنقاش", قامت هذه النخب بتعقيدها, وفشلت في الوصول الي حلول توافقية حولها! مما جعل "القضية الليبية" ضحية للتدخلات الدولية ولعبت "بعثة الامم المتحدة للدعم" التي حولتها – للأسف الشديد – الي مصدر للأرتزاق وحقل للتجارب الفاشلة والمتكررة!

 

ولعل من أهم هذه القضايا, قضية "حق الاختيار", أي حرية المواطن في أختيار من يمثله, وفي اختيار ما يعتقد انه صواب ومناسب له في حدود القانون, وهو حق  ضروري ومُقدس لكل انسان, وحق ضروري لقيام أي دولة حديثة وحرة وعادلة.

 

وفي هذا الصدد, خلصت شعوب العالم الحر الي أن "الديمقراطية", بالرغم من كل مساويها, هي أحسن آلية لممارسة حق الاختيار, وأتبثت أن "الأنتخابات" – الدورية والحرة والشفافة والنزية, هي الانسب لتحقيق الديمقراطية, وأتبثت ايضا انه لكي تتم الأنتخابات بشكلها الديمقراطي, لابد ان تُقام على أساس "وثيقة قانونية" يتوافق عليها الشعب ويحترمها كل الفرقاء في الدولة.

 

الخلاصة                                                                                 

أن ما يحتاجه الليبيون اليوم, وبأختصار شديد, هو:

أولا: قبول الجميع بمبدأ "حق الأختيار",

ثانياً: ممارسة مبدأ "الأختيار" عن طريق "العملية الديمقراطية",

ثالثا: السعي لتحقيق "الديمقراطية" بتبني "الآليات الانتخابية",

رابعاً: يجب ان تتم "الأنتخابات" على أساس "وثيقة قانونية" يتوافق عليها الجميع.

الشكل (1) الآتي يوضح دورة العملية الديمقراطية كما يجب ان تكون.

 

 

فاذا صدقت النوايا وتكاتفت جهود كل الخيرين في الوطن,

ستتحقق هذه العملية الديمقراطية بإذن الله في أسرع وقت ممكن.

 

ختاماً, على جميع النخب الليبية بكل اطيافها ان يدركوا أن:

"حل مشكلة الديمقراطية هو المزيد من الديمقراطية".

 

اخيرا، لا تنسوا يا أحباب،

ان هذا مجرد راي،

أعتقد انه الصواب،

فمن أتى باري أحسن منه قبلناه،

ومن اتي باري يختلف عنه احترمناه.

 

والله المستعان.

 

No comments:

Post a Comment

أخر مقالات نشرتها